المشاركات

سر القائد الحقيقي: كيف تدفع الآخرين للعمل وتأخذ الفضل؟

سر القائد الحقيقي: كيف تدفع الآخرين للعمل وتأخذ الفضل؟ في عالم الأعمال المتسارع، يبحث الكثيرون عن مفاتيح النجاح والتفوق. ولكن، هل فكرت يومًا في أن سر القيادة الحقيقية لا يكمن في القيام بكل شيء بنفسك، بل في استثمار ذكاء وجهد الآخرين بذكاء؟ يقدم لنا هذا المقطع استراتيجية قوية، تُعرف بالقانون السابع لتحقيق النجاح، وهي فن دفع الآخرين للقيام بالعمل نيابة عنك، مع الاحتفاظ بالفضل والتقدير. إنها ليست دعوة للاستغلال، بل لرؤية استراتيجية تهدف إلى تمكين الذات والتركيز على ما هو أهم. القانون السابع: استثمار جهود الآخرين يقوم هذا القانون على مبدأ جوهري: استخدم حكمة ومعرفة وجهد الآخرين لتمكين نفسك. بدلاً من أن تكون أنت من يقوم بالمهام التنفيذية، كن أنت العقل المدبر الذي يوجه ويوجه. يشجع هذا المفهوم على عدم إعلان حاجتك للمساعدة بشكل مباشر، بل بذكاء توجيه الجهود نحو تحقيق أهدافك. لماذا تفويض المهام هو مفتاح القيادة؟ القيادة الحقيقية تتطلب رؤية واسعة وتركيزًا على الصورة الكبرى. بتفويض المهام التفصيلية والتشغيلية للآخرين، فإنك تحرر وقتك وطاقتك لتكريسها للمعترك الأكبر: اتخاذ القرارات الاستراتيج...

ديننا و العلم

ما المانع أن يكون المسلم متبعا للسلف الصالح و مع ذلك يأخذ بعلوم العصر و حضارته ؟ و هل هناك تعارض بين التدين و بين روح العصر الذى نعيشه ؟ أحاول أن أزيل هذا التعارض الظاهرى فى كلماتى التالية . أزعم أن رفضنا للآخر يستتبع رفضنا لطريقة تفكيره بل و قد يدفعنا إلى أن نرفض كل ما يأتى منه دون أن نفرق بين الغث و السمين و قد يدفعنا إلى أن نرفض طريقته فى التفكير و هى طريقة تقوم على المنهج و الأسلوب العلمى المحض . أرى أنه ذاع بين بعض الناس أنه إما الإسلام , و إما هذا العصر بعلومه و حضارته الغربية . و من ينظر إلى الحضارة الغربية قد يجدها حضارة بلا أهداف سوى الأهداف الدنيوية التى تهتم بإعلاء مصلحة الفرد فى الدنيا , و لا تعير للآخرة وزنا كبيرا و لا تهتم بالروح و النفس , فالإنسان هناك يقضى حياته على الأرض و يمضى إلى عدم لا قيام بعده و لا قيامة , فيسأل أين الهدف الذى أعيش و أعمل من أجله , و من هنا ينشأ لديه الشعور بالقلق و الاغتراب . و هنا يظهر أهمية الدين الذى يقضى على الشعور بالقلق و الاغتراب لأن هناك هدفا تعمل من أجله و هو طاعة الله الذى سوف يجزيك عن عملك و نحن كمسلمين لدينا دستورا عاما ( القرآن الكري...

الخاتم المسحور

كنت أقرأ أمس في كتاب ( تحت المصباح الأخضر ) لتوفيق الحكيم فاسترعت نظرى تلك المقالة بعنوان ( الخاتم المسحور ) أنقلها إليكم كما هى دون تعليق منى (( البارحة تحت مصباحي الأخضر فتحت كتاباً وردت فيه هذه الأسطورة من أساطير الشرق القديمة: (… في سالف الأزمان عاش رجل ألقت إليه السماء بخاتم نادر الوجود، خاتم من حجر كريم تنبثق منه أشعة عجيبة مختلفة الألوان، خاتم سحري من حمله وآمن به فقده رضى عنه اللّه، و رضيت عنه الناس. فحرص عليه الرجل ووضعه فى إصبعه لا ينزعه منها قط. ورأى أن يحفظه فى بيته يتوارثه خير الخلف عن خير السلف. فأوصى أن يؤول هذا الخاتم من بعده. لأحب أبنائه إليه، وأمر أن يورثه هذا الولد لأعز أبنائه عليه. دون أن يكون للسن فضل ولا للأكبر من الأبناء حق. وأن يعطى الخاتم الأحب من الأولاد دائما، ويكفل لمن حازه حق زعامة البيت . وسارت الأحوال على هذا المنوال أجيال، بعد أجيال، وانتقل الخاتم من ابن إلى ابن حتى وقع آخر الأمر فى يد رجل له ثلاثة أبناء كلهم حبيب إلى قلبه عين الحب، وكلهم قد أنزله من نفسه عين المنزلة. وكان كلما خلا إلي أحدهم فى غيبة صاحبه خيل إليه أنه أفضلهم عنده. فحمله ا...

ڨولتير محطم الخرافات

ڨولتير محطم الخرافات يهفو الذهن إلى ذكرى ڨولتير كلما هبت على الأمة عواصف الظلام التى تقيد الحرية وتسوغ الاعتقال وتمنع الكتب وتراقب الصحف وتضع الحدود والسدود للعقول , وتنتهك النفوس البشرية بأفظع مما ينتهك الفاسق الأجساد البشرة . ذلك لأن ڨولتير عاش من أجل الحرية . وكانت إيماءة حياته احترام الإنسان وكرامة الناس وحريتهم . ومن الحسن أن نقرأ تاريخه , ومن الأحسن أن يقرأه أولئك الذين حملوا النيابة العامة فى مصر على أن تقوم بأكثر من أربعمائة تحقيق مع الصحف فى أقل من سنتين بين سنة 1944 و 1946 , ثم بعد ذلك منعوا بعض الكتب الأوربية من الدخول إلى مصر , كما منعوا بعض المؤلفين من طبع مؤلفاتهم ونشرها . ولد ڨولتير فى عام 1694 ومات فى عام 1778 . وتغير تاريخ أوربا بحياته , إذ نقل هذه القارة من التعصب إلى التسامح ومن التقييد إلى التحرير . وغرس بذلك شجرة الديمقراطية , وحمل على العقائد والخرافات الضارة فحطمها , كما بسط الآفاق لحكم العقول , فظهرت الحكومات المدنية العصرية . وقد كان ڨولتير يمثل الطبقة الجديدة البازغة , طبقة الصناعيين والتجاريين الذين شرعوا يأخذون مكان النبلاء فى المجتمع الأوربى , ومن هنا كان ...

ضاعف قدرتك على القراءة

الفصل الأول القراءة الفورية يتدفق علينا كل يوم عبر الكلمة المقروءة سيل جارف من التقارير والمذكرات والمناهج والرسائل الإلكترونية والخطابات والمجلات والجرائد اليومية والفاكسات, وغيرها من الصفحات المكتوبة التي علينا أن نتعلمها ونتذكرها, وقبل ظهور جهاز الكمبيوتر اعتاد كل منا على الشكوى من عدم وقت كافي لديه للقراءة (على سبيل المثال الصحف اليومية ومقالات المجلات والكتب) التي تكفل لنا الحصول على ما نحتاج إليه من المعلومات. ومع قدوم الكمبيوتر الشخصي الخاص بالمكاتب تدهورت الأوضاع للأسوأ, فما زالت التقارير والنشرات والمذكرات والمجلات والكتب تتراكم أمامنا, كما انضمت إليها الفاكسات والرسائل الإلكترونية وشبكة الإنترنت وغيرها من شبكات المعلومات حول العالم.. ومع ظهور كل هذه الأشياء دخلنا جميعاً في مرحلة من التحدي لاحتوائها, والتعرف إليها إذا ما أردنا النجاح في عملنا, والحصول على الخيارات المدروسة, وتحقيق حياة أفضل.. ونحن مطالبون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن نقرأ, وأن نستوعب هذا السير المنهمر الذي تأتي به المطبعة لدينا.. واليوم يشعر معظم القراء وحتى القارئ السريع منهم بعدم القدرة على استيعاب كل ما تخرج...

أنا المسجد و الساجد

أنا المسجد والساجد روى لى الراوى فقال : أتذكر روضة "ريجنت" فى لندن ؟ أنى لآعلم كم أنفقت فى أيامك الخوالى من ساعات فى تلك الروضة الفسيحة الجميلة , وأعلم أنها كانت لك المنتزه , والملاذ والمحراب . فلما أقيم المسجد على حافتها , ازدانت به الروضة . وأزدادت وقارأ على وقارها . ولآنى أعلم عن صلتك بتلك الروضة ,تعمدت أن أزورها , عندما قضيت بضعة أيام هناك - قضيتها فى مزيج من راحة وعلاج - وما أن بلغت الروضة , حتى أخدت سمتى نحو الأماكن التى أعلم أنها كانت أثيرة لديك , بادئا جولتى ببستان الورد . وفى ركن ظليل من أركانه , جلست على الكنبة الخشبية , وهى الكنبة التى اعتدت أنت الجلوس عليها .. أنتى يا أخى لآ أعرف لذلك البستان - بستان الورد - فى روضة "ريجنت" شبيها. ولم ألبث فى خلوتى تلك الا دقائق , حتى جاء ليجلس معى على الكنبة رجلان هنديان ملتحيان , وأخذا يتحدثان بالانجليزية ولم أنصت , ولكن لم يكن فى وسعى ألا أن تسمع أذناى , فلما سمعت فى حديثهما كلمة "المسجد" تتردد أنصت لأرهف السمع , فكان ختام حديث الرجلين هذا السؤال وجوابه : - أذاهب أنت معى إلى المسجد ؟ - ياصديقى أنا ال...